الجمعة، 17 سبتمبر 2010

40- المراد بالحضرة الإلهية

قال الله تعالى "أنا جليس من ذكرنى" يعنى ذكرنى على وجه الأدب والحضور والمراد بالمجالسة انكشاف الحجب للعبد أنه بين يدى ربه عز وجل وهو تعالى يراه، فمتى دام على العبد هذا الشهود فهو جليس الله تعالى، فإن غاب عن ذلك المشهد خرج من حضرته فافهم، فليس المراد بحضرة الحق تعالى مكانا مخصوصا فى الأرض والسماء كما قد يتوهم، فإن الحق تعالى لا تحويه السموات تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فلا يزال العبد يكثر من الذكر باللفظ حتى يصير الذكر مشهوده، وهناك وضح الفتح، لأن الذكر لله حقيقة هو استصحاب شهود العبد أنه بين يدى ربه والذكر باللسان إنما هو وسيلة إليه، فإذا حصل له الشهود استغنى فى طلب الحضور عن ذكر اللسان، فلا يذكر باللفظ إلا فى محل يقتدى به فيه لا غير، لأن حضرة شهود الحق تعالى حضرة بهت وخرس، يستغنى صاحبها عن الذكر، إذ هو بمنزلة الدليل، فإذا حصلت الجمعية بالمدلول استغنى العبد عن الدليل (الشعرانى، الأنوار القدسية فى معرفة قواعد الصوفية، 21).

39- الأدب فى العبادة

كل عبادة خلت عن الأدب فهى قليلة الجدوى ، وأجمع الأشياخ أن العبد يصل بعبادته إلى حصول الثواب ودخول الجنة ، ولا يصل إلى حضرة ربه إلا إن صحبه الأدب فى تلك العبادة، ومعلوم أن مقصود القوم القرب من حضرة الله الخاصة، ومجالسته فيها من غير حجاب ، قال تعالى :"أنا جليس من ذكرنى"، يعنى ذكرنى على وجه الأدب والحضور (الشعرانى، الأنوار القدسية فى معرفة قواعد الصوفية، ط دار جوامع الكلم، 1407 هـ، ص 21).

الأحد، 25 نوفمبر 2007

38- من ادعى مراتب الرجال هلك :

قد جُرِّب أنه ما رَفَعَ عالمٌ أو فقير قط نفسه على الأخوان إلا وأذهب الله تعالى بركة عمله ، لا سيما إن تصوف بالدعوى من غير استناد ، وصار يدعى مراتب الرجال ، فإنه يهلك فى الدارين ، ثم لا يستحق أن أحدا يأخذ بيده إذا عثر فى الدنيا والآخرة أبدا . (البحر المورود ، ص 55) .

37- مقامنا الحقيقى هو التراب :

أخذ علينا العهود أن نشهد مقامنا الحقيقى دائما هو التراب الذى تطأه الأقدام وتبول عليه الكلاب ، ولا نرفع أنفسنا عنه فى ساعة من ليل أو نهار ، وذلك لأن الأرض هى أمنا التى منها خلقنا ، وكأن من طلب مقاما يرفعه عن أمه فقد عقها من حيث إنها لا ترضى بذلك ، ومن تحقق بهذا المقام لا يفارقه رضا الله عنه ، ولا رضا الخلق ، وإذا قدر أنه وقع لا ينكسر أبدا ، إنما ينكسر من فارق الأرض ، وعلى عليها حسا أو معنى ، ثم لا بد بأن يرجع إلى ما رفع نفسه عن حالة أحقر وأدبر مما كان قبل أن يرفع نفسه ، إما بترادف البلاء عليه ، وتحويل النعم ، وإما بالموت الذى لا ينجو منه أحد . (البحر المورود ، ص 55) .

36- الشيخ المربى كالراعى :

لو أن راعى البهائم سخط عليها حين نفرت منه فى البرية ، ولم يطول روحه على ضمها إلى بعضها ، بل راح إلى البلد وتركها فى البرية للسبع والذئب عدّ ذلك من خسافة عقله ، ولا يخفى أن حكم جميع المريدين والخدام والغلمان وغالب الأصحاب حكم البهائم ولذلك احتاجوا إلى راع يرعاهم ، ولو أنهم خرجوا عن رتبة البهائم لما احتاجوا قط إلى راع ، فما احتاج إلى الراعى إلا البهائم . (البحر المورود ، ص 54) .

35- المعاملة إنما هى مع الله تعالى :

أخذ علينا العهود أن نقطع برنا عمن عصى أمرنا وكفر بتعليمنا ، ولم ير لنا جميلة فى نصحنا له ، وإنقاذه من النار ، سواء دخل معنا فى عهد أم لا فإن فى أفواه الناس : المعاملة مع الله تعالى . فيحتاج طريق التربية إلى وسع أخلاق ورياضة تامة . (البحر المورود ، ص 54) .

الخميس، 22 نوفمبر 2007

34- طريقة الجنيد فى الكلام مع الخلق :

كان الجنيد رضى الله عنه لا يجلس إليه فقيه ولا فقير ولا عامى ولا أحد من الخلق إلا قام وهو راض عنه يقول : شىء لله المدد ، وذلك من كثرة سياسته ، لأنه كان لا يكلم قط أحدا بما هو فوق رتبته إلا إن رآه قابلا للترقى ، وكان لا يكلم أحدا بما طريقه الكشف إلا إن كان له به طول صحبة . فإياك أن تغلط وتطلع على أسرار السنة من لم تجد عنده داعية ولا علامة للترقى ولو كان من أخب الناس إليك . وكل من لم تر عليه لوائح القبول علم أن السكوت أرحم بذلك العبد من إقامة الحجج عليه وتبيين طريق الهدى له ، لأن بالسكوت يصير له حجة يعتذر بها يوم القيامة بخلاف البيان فإنه عذاب على سامعه . (البحر المورود ، ص 53 – 54) .

33- طلب علوم الشريعة قبل السلوك :

طريقة سيدى الشيخ أبى الحسن الشاذلى قدس الله روحه مع أصحابه أنه كان يشغلهم أول اجتماعهم به بالعلوم الشرعية إلى أن يصير أحدهم يعد لمناظرة فحول العلماء فضلا عن غيرهم ، ثم بعد ذلك يشغلهم بتهذيب الأخلاق حتى يبلغ الغاية ، ثم بعد ذلك يأذن له فى التصدر ، وكان قدس الله روحه يقول : كل فقير لا يتضلع فى علوم الشريعة لا يصلح للتصدر ، لأنه ربما يشطح بشىء يخالف الشريعة الظاهرة فتنفر عنه قلوب العلماء ، وإذا نفرت من فقير قلوب العلماء قل نفعه فى الوجود . (البحر المورود ، ص 52 – 53) .

32- النصح – صعوبته – شروطه :

قال صلى الله عليه وسلم : ((إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذى رأى برأيه فعليك بخويصة نفسك ودع عنك أمر العامة)) ، وقد وجدت هذه الصفات كلها كما هو مشاهد ، فلولا علم الشارع صعوبة رجوع أهل هذه الصفات ما قال دعوهم . فمن شرط الناصح أن يمهد للمنصوح مهادا ويبسط بساطا ، حتى يكون ذلك الشخص هو المبادر لفعل ذلك الأمر لما رأى لنفسه فيه من الحظ والمصلحة ، وإن لم يقدر على ذلك فليدل ذلك الشخص على من ينصحه ممن له قوة سياسة أو يسكت هو ... (البحر المورود ، ص 52) .

31- طريقة تربية من كاد يقع فى القبيح :

كان سيدى أفضل الدين رحمه الله تعالى إذا رأى من إنسان أشياء قبيحة ظهرت أو هو عازم على الوقوع فيها يقول للناس : أنا ما يعجبنى إلا فلان فقط ما رأيناه على شىء قبيح ولا رأيناه عزم على فعل سوء ، فيلتجم ذلك الشخص بعون الله فيرجع عما كان ارتكبه ، وعما كان عزم على فعله بحول الله وقدرته . وهذه سياسة عظيمة . (البحر المورود ، ص 52)

30- طريقة تربية المجادل :

أخذ علينا العهود أنلا نسوس قط من دأبه الجدال بالجدال ، وإقامة الحجة عليه ، لأن ذلك مما يهيج نفسه ، ويطول عليه طريق الانقياد ، وإنما نسوسه إذا انعوج بالبر والإكرام ونشر محاسنه بين الأقران وإن لم تظهر عليه لكوننا نعلم أنها كامنة فيه كمون النخلة فى النواة فيما يقع مدحنا إلا على صدق ، ومن أقرب ما نسوسه به إعطاؤه الذهب والهدايا سرا بحيث لا يدرى به أحد من الأقران ، فمن فعل ذلك سحر قلبه لطاعته من حيث لا يشعر ، ثم لا نزال نسارقه ونقوم ما يظهر فيه من العوج شيئا فشيئا بضرب الأمثلة ، وتقبيح من يفعل مثل صفاته بطريق بعيدة نحو : يقبح بالفقيه الذى يعرف ما قال الله وقال رسول الله أن يكون مكبا على الدنيا ... وليحذر أن يجعل المجادل يظن أنه المقصود بذلك الكلام فيلتفت إلى إقامة الحجج عن نفسه ، وتحريف الآيات والأخبار على قدر هوى نفسه ، ويرد الحق باليقين ، ثم يصير إثم ذلك على هذا الناصح لقلة سياسته فى النصح (البحر المورود ، ص 51 - 52) .

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2007

29- الوجود كله نظيف إلا أنا :

((الوجود كله نظيف إلا أنا)) ، هذا ما ينبغى أن تعتقده فى نفسك أبدا . (البحر المورود ، ص 50 بتصرف) .

28- أدب النهى عن المعاصى والمنكرات :

الحق أوجب علينا أن ننهى العاصى عن الوقوع فى المعاصى ، ولو كنا نعلم عجزه عن رد التقدير ، ولا ينبغى لعبد أن يقف بنفسه فى مواطن السخط والغضب ، وإنما ينبغى له سؤال تحويل تلك القاذورات عنه فرارا من سخط الله وغضبه ، هذا هو الذى تعبد الله به عباده ، ولكن يكون ذلك برحمة وشفقة وإقامة عذر للعاصى فى الباطن كما درج عليه العارفون ، فإن صاحب العين الواحد أعور . (البحر المورود ، ص 49 بتصرف واختصار) .

الاثنين، 29 أكتوبر 2007

27- من خير الناس :

خير الناس من جلس بنفسه على أسفل رتب الخلق أجمعين ، ولم ير له مقاما سواء كان الوصول إلى هذه الدرجة بواسطة الطاعات ، أو بواسطة المعاصى كما قال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله : ((من لم يقبل على الله بملاطفات الإحسان ، قيد إليه بسلاسل الامتحان)) . فمن طاب عنصره لا يحتاج إلى أن يبتلى بمعصية ، فإن التكاليف تذل نفسه إلى الغاية كما عليه الأنبياء وكمل أتباعهم . ومن لم يطب عنصره كآحاد الناس يحتاج إلى ابتلائه بالمعاصى لوقوعه فى العجب والكبر بالطاعات ، وكان سيدى أبى الحسن الشاذلى رحمه الله يقول : معصية أورثت ذلا وانكسارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا (البحر المورود ، ص 46-47 ، والنظر هنا للمعصية من حيث الرضا بالقضاء والقدر والتسليم له ، مع وجوب الاستغفار منها من حيث الكسب كما نبه عليه سيدى الشعرانى ص 48) .

26- أدب الداعى :

لا يصح للداعى تقويم المعوج إلا أن رأى نفسه دونه ، فإن رأى نفسه فوقه أو مساويا لم يقدر على تطويل روحه على تقويم المعوج أبدا ، ولا يتحقق الداعى منا بشهوده نفسه دون المعوجين ذوقا إلا إن وقع فى جنس ما وقعوا فيه ولو مرة واحدة . قال سيدى على الخواص : كل فقير لا يقع فى المعاصى فى بدو أمره لا يصلح للإرشاد لكون العبد إذا وقع فيه يصير يقيم المعاذير للخلق ويرحمهم بخلاف إذا لم يقع ، وأعلى ما يصل إليه المريد من ذل النفس بعد طول المجاهدة والرياضة دون ما يصل إليه أصحاب الذنوب الذين اندبغت نفوسهم بالذل من كثرة وقوعهم فى القضاء والقدر ، ويسألون الإقالة منها فلا يقالون ، فإن هؤلاء معدون من أهل التسليم لا من أهل النزاع . وتأمل ذل نفوسهم بين يدى أقل الناس تجدهم على أخلاق أعلى وأشرف من أخلاق غالب العلماء ، وهذه الصفات كانت هى الحقيقة مجال العالم ، لأن العلم إذا لم يزد صاحبه تواضعا وذلا فهو وبال (البحر المورود ، ص 44- 45 ، والنظر هنا للمعصية من حيث الرضا بالقضاء والقدر والتسليم له ، مع وجوب الاستغفار منها من حيث الكسب كما نبه عليه سيدى الشعرانى ص 48) .

25- أدب الداعى إلى الله :

الواجب على كل داع إلى الله أن يظهر البشاشة والمحبة لأهل الكبائر ما أمكن ، لأن ذلك أسرع لانقيادهم وتقويم عوجهم ، وقد جهل هذا من هجرهم ، وبعد عنهم ، وأنف من مجالستهم ، ومواكلتهم وخلطتهم فى مواضع تنزهاتهم لا سيما إن قطب فى وجوههم وازدراهم ووبخهم فى المجالس ، فإنهم ينفرون منهم بالكلية فيكون من قطاع الطريق عن الله عز وجل ، لكون الهجر من الكلام يوحش قلوبهم ، وكذلك يصير بازدرائهم معدودا ممن خان الله تعالى ورسوله ، فإن الله تعالى قد أمن علماء الشريعة على عباده وأوجبوا عليهم أن لا يتركوهم يتمادوا فى غيهم ... وكن يا أخى متخلقا بالرحمة والشفقة عل خلق الله ، واستر فضائحهم ، فإن الله تعالى ستير ويحب من عباده الستيرين ، وربما يقيض الله تعالى لك من يقومك عند الاعوجاج ويرحمك ويشفق عليك ويستر فضائحك ، بخلاف ما لو فعلت الضد ، فخالط أصحاب الأخلاق السيئة ، ثم لا تزال تسارق أحدهم ، وتقوم عوجه شيئا فشيئا ، بالتبغيض فى تلك الأخلاق السيئة ، وإسماعه ما فيها من المفاسد فى الدنيا والآخرة حتى يكون هو المبادر لتركها . وأما إذا هجرتهم ونفرت منهم فمن يقوم عوجهم ، فأصحاب الذنوب والأخلاق السيئة ضالة كل داع إلى الله ، ولو أن الداعى تركهم يتمادون فى غيهم أخذه الله بهم يوم القيامة (البحر المورود ، ص 42- 44 باختصار ، وتصرف يسير ، ، والنظر هنا للمعصية من حيث الرضا بالقضاء والقدر والتسليم له ، مع وجوب الاستغفار منها من حيث الكسب كما نبه عليه سيدى الشعرانى ص 48) ، قال مقيده عفا الله عنه : ومحل الكلام سيدى الشعرانى كما هو واضح فى العلماء الدعاة إلى الله فهذا الأدب لهم ، أما سائر الناس فأدبهم مع أهل المعاصى هجرهم مع عدم كراهيتهم بل كراهة معصيتهم ، وبكلا الأدبين أتت السنة الشريفة ، والله أعلم .

الخميس، 25 أكتوبر 2007

24- الأدب أن لا يشهد العبد نفسه مساويا لأحد :

الأدب أن لا يشهد العبد نفسه مساويا لأحد ، ولو كان من أتقى الناس ، فيستعظم صغيرة نفسه ويستصغر كبيرة غيره (يعنى فى عينه ، وليس المراد أن يستصغر ما كبره الشرع ، والمراد أن يرى المرء نفسه أن ما يأتيه من الكبائر الباطنة التى لا يطلع عليها إلا الله أعظم مما يأتيه العصاة من الكبائر والذنوب الظاهرة) ، ونرى أنفسنا أكثر ذنوبا ومعاصى منهم . قال سيدى على الخواص : أصل نفرة الناس من أصحاب الكبائر عماهم عن مساوئ نفوسهم ، ولو أنهم نظروا بعين البصيرة ، لرأوا نفوسهم مشاكلة لكل عاص على وجه ، لما هى منطوية عليه من الذنوب العظام ، التى لو اطلع عليها المعتقدون لهم لرجموهم وفروا من صحبتهم . وقال الشيخ أفضل الدين : والله الذى لا إله إلا هو ما أعلم أنه خطر لى قط خاطر يخرجنى عن جملة الفساق (يعنى لم يخطر على باله قط أنه صالح أو ولى أو عارف ، بل لا يخطر على باله إلا أنه من جملة الفساق) . يقول الشعرانى : حتى صار لا يرى له وجها عند الله ، ولا عند أحد من خلقه ، وذلك من أعلى صفات العبودية . فعلم أن كل من نفرت نفسه من أصحاب الكبائر فهو أسوأ حالا منهم ؛ لأنه ما نفرت نفسه حتى رآها خيرا منهم (البحر المورود ، ص 41 – 42 ، باختصار وتصرف وإضافة ما بين الأقواس للتوضيح) .

23- حق الخصوم علينا :

أخذ علينا العهود أن نقدم فى التردد والزيارة من يكرهنا ويحط علينا على من يحبنا ويزورنا ، لأن فى ذلك من رياضة النفوس وصلاحها ما لا يخفى ، وفيه أيضا تطييب خاطر من يكرهنا حتى لا يكرهنا ، وفيه أيضا حفظه من الوقوع فى الإثم (البحر المورود ، ص 41) .

22- الوفاء بالحقوق أولا :

أخذ علينا العهود أن ننظر دائما للذى علينا من حقوق الله تعالى ، والعباد ، هل وفينا بها أم لا ، ولا ننظر قط للذى لنا إلا على وجه الشكر فقط ، وذلك لنكون معترفين لله تعالى بالحجة البالغة علينا ، ونتوب إليه ، ونستغفره مما جنيناه (البحر المورود ، ص 40) .

السبت، 20 أكتوبر 2007

21- من شرط العارف :

لا يخفى أن من شرط كل عارف أن يرى نفسه قد استحقت الخسف لولا عفو الله تعالى ، وقد طلب جماعة من الفقراء كرامة من سيدى عبد العزيز الدرينى ليقوى يقينهم ويأخذوا عنه الطريق ، فقال : يا أولادى وهل بقى لأمثالنا على وجه الأرض اليوم كرامة أعظم من أن الله تعالى يمسك الأرض ، ولا يخسفها بنا مع استحقاقنا الخسف من سنين عديدة (البحر المورود ، ص 40) .